الشهيد الثاني

467

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

( كتاب الصلاة ) وهي لغةً : الدعاء . قال تعالى : * ( وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * ( 1 ) . وقال الأعشى : عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغْتَمِضِي * نوماً فإنّ لجنبِ المرءِ مُضْطَجَعاً عقيب دعاء ابنته له بقولها كما حكاه عنها في البيت السابق ( 2 ) : تقُولُ بِنتي وقد قَرّبتُ « 3 » مُرْتَحَلًا * يا ربّ جنّبْ أبي الأَوْصابَ والوَجَعا « 4 » وقد يتجوّز بها في الرحمة إذا نسبت إليه تعالى ، وقد تقدّم ( 3 ) تحقيق ذلك في خطبة الكتاب . وشرعاً : عبادة مخصوصة ، تارة تكون ذِكْراً محضاً ، كالصلاة بالتسبيح ، وتارة فعلًا مجرّداً ، كصلاة الأخرس ، وتارةً تجمعهما ، كصلاة الصحيح . وقد اختلف في وقوعها بالحقيقة على صلاة الجنازة ، والمشهور كونها حقيقةً لغويّة ، مجازاً شرعيّاً إذ لا يفهم عند الإطلاق إلا ذات الركوع والسجود . ويؤيّده : عدم اشتراط الطهارة فيها ، وعدم وجوب الفاتحة والتسليم عندنا ، وقد قال تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) * ( 4 ) وقال عليه السلام : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » ( 5 )

--> ( 1 ) التوبة ( 9 ) : 103 . ( 2 ) أي السابق في القصيدة . ( 3 ) في ج 1 ، ص 25 . ( 4 ) المائدة ( 5 ) : 6 . ( 5 ) حلية الأولياء 7 : 124 مسند أبي عوانة 2 : 125 الكامل لابن عدي 4 : 1437 .